أبي الخير الإشبيلي

632

عمدة الطبيب في معرفة النبات

ومن أنواع اليتّوع : الإشكباله ، وهو نبات ورقه كورق الصنوبر الذي يثمر قم قريش في أول خروجه ، أخضر إلى الغبرة ، يقوم على سويقة في رقّة الميل ، تعلو نحو عظم الذراع ، في أعلاها غصنان أو ثلاثة قائمة إلى فوق ، منضمّة كأنها نبات السّرو ، وورقه مهدّب ، صغير متكاثف ، وله أصل رقيق لا ينتفع به ، وله لبن يسير جدا . منابته الأرض المحصبة ، ورأيت هذا النوع بحصن الفتح في الجوف منه عند فجّ الخرّوبة ، ويسمّى ( لس ) قوفارياس باسم القلفونيا ، ( عج ) اشكباله لأنه على صورة مكانس الغبّارين في هيأتها واجتماعها . خاصّته النفع من وجع المفاصل والمعدة والوركين بإخراجه الخامّ اللزج في فقارات الظهر ، والشّربة منه - منخولا - درهم للقويّ جدا . ومن هذا النوع صنف آخر وهو المعروف بالكتيتين ، وهو مسهل للصّفراى وللبلغم والخامّ ( في ك ) . ومن نوع اليتّوع : أذن الأرنب ، وهي الليغة ، وهو نبات من نوع البقل ، له ورق يشبه ورق لسان الجدي ، إلّا أنها أقصر وألين وأعرض ، وله ساق رقيقة مجوّفة ، لونها أبيض ، وفيها ملاسة ، وله أغصان قليلة وعند خروج كلّ غصن من الساق ورقتان متوازيتان عريضتان تشاكلان ورق لسان الجدي ، وأطرافها من حيث تخرج من الساق ملتزقة ، وله في أعلى الأغصان شبه جمم صغار لونها إلى الصّفرة ، وله ثمر صغير مدحرج ، أغبر إلى السواد ما هو ، في قدر حبّ البرّ وعلى شكله ، وله أصل رقيق ، غائر في الأرض ، ونباته يكون في الأرض المحصبة من الجبال والأسناد ، وذكره ( د ) في 4 ، ويسمّى ( ي ) بلاطيقي ، ويقال بليون . ومنه نوع آخر يسمّى حماسيوقى ، وهو نبات له قضبان رقاق تنبسط على الأرض ، عليها ورق كورق العدس ، وله تحت الورق ثمر مستدير وليس له ثمر ولا ساق البتة ولا زهر ، وله أصل دقيق لا ينتفع به في الطبّ . وهذا النبات يقطع الثآليل إذا ضمّد به وينفع من لسعة العقرب ، وزعم قوم أن هذا النبات هو التّربد . ومن نوع اليتّوع : القلبرين ، وهو نبات من نوع . . . له قضبان خمسة أو ستة في غلظ الخنصر تعلو نحو ذراع ، ولا ورق عليها وإنما يظهر عليها شبه قشور الحيّة العمياء . وأطرافها حادّة ، مرصّفة بعضها على بعض ، ولا يبدو منها شيء إلّا تلك الأطراف ، وإذا لمسته من أعلاه إلى أسفله وجدت له خشونة ، وإذا لمسته من أسفله إلى أعلاه وجدت له ملاسة كملاسة الحيّة ، وإذا جفّفته ونشرت ورقه خلتها ورق المازريون ، لونها أخضر إلى